لا أعلم حقيقة ما الذي جعل ذكرى صديقاتي تزورني هذا الصباح بإلحاح؟؟
لا يزال الاتصال بيننا قائم في المناسبات فقط..
كنا أربع فتيات..شخصياتنا ليست بالبعيدة عن بعضها البعض في ملامحها..وأحلامنا كذلك..
كانت أحلامنا مقتصرة على الحصول على وظيفة محترمة بعد التخرج وبعدها الحصول على زوج يقدر الحياة الزوجية ويملك قدرا ولو كان ضئيلا من الرومانسية..
كنا على خلاف دائم أنا وعفاف على الأجدر بالحصول عليه أولا..أهو الزوج أم الوظيفة؟؟
وفي كل مرة نتفق على أن لا نتفق كالعرب تماما!!
أنا من وجهة نظري أن الوظيفة تأتي في المرتبة الأولى إذ أنها وسيلة لضمان عريس المستقبل أو كما كنا نسميه "عريس الغفلة" أما هي فكانت دائما ما توبخني على رأيي وتحاول بشتى الطرق إقناعي بالموافقة على ذلك العريس الذي تقدم لخطبتي وأنا في السنة الثانية من دراستنا الجامعية قائلة" عريس في اليد خير من عشرة على الشجرة" فأرد عليها" لا أريده سواء أكان في يدي أم على الشجرة أو حتى على سطوح جيراننا"..فتهز رأسها بأسى وتتمتم"طيب شوتيه عندي"..!!
في السنة الرابعة لنا وهي سنة التخرج تزوجت أسماء وقبل زواجها كانت على موعد مع أسئلة عفاف التي لا تنتهي عن ذلك الرجل الذي "وفقا لخيال عفاف" أنه سيأخذها للعالم السحري المنشود وهو عالم لا تتضح معالمه إلا في مخيلة عفاف فقط..كنت أكتفي بالاستماع ومحاولة إخفاء ضحكاتي عنهما لئلا تثور ثائرة عفاف وتتهمني بأنني لا اقدر النعم وأي نعم تلك التي تقصد لازلت لا أعلم!!
في يوم زفاف أسماء بادرت بالاتصال بها قبل أن يحين موعد حضور المرأة التي سوف تستلم وبكل إخلاص نثر مساحيق الماكياج على وجهها بالرغم من روعة ملامحها،حادثتها واعتصر قلبي ألما عندما سألتني ألن تأتي لرؤيتي؟؟قلت في نفسي وكأنك لا تعلمين شيئا عن عاداتنا..وددت لو أنني لم أحادثها ولم اسمع صوتها في تلك اللحظات بالذات فقد أثار الحزن في صوتها لعدم حضور أيا من صديقاتها كل مشاعر الإحباط واليأس فيني ولم أدع أيا من عاداتنا إلا وقد أكرمتها بالشتائم واللعن..في ذلك المساء كنا على موعد لزيارة منزل عمي وفي تمام الساعة الثامنة مساء كنا نقف أمام منزله ونستعد للخروج من السيارة..لا أدري حتى هذه اللحظة أي شجاعة تلك التي اس
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ